أعلنت المملكة العربية السعودية، الأربعاء 11 مارس 2026، تسمية عام 2026 ليكون “عام الذكاء الاصطناعي”، بعد صدور قرار مجلس الوزراء بالموافقة، في خطوة وصفتها المصادر الرسمية بأنها إطار وطني جامع لإبراز جهود المملكة في هذا المجال، وتوحيد المبادرات والبرامج والفعاليات المرتبطة به. وقال رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي، الدكتور عبدالله بن شرف الغامدي، إن التسمية تعكس رؤية ولي العهد، سمو الأمير محمد بن سلمان في تعزيز مكانة المملكة عالمياً في التقنيات المتقدمة.
لا يقتصر الخبر على إطلاق هوية بصرية أو وسم إعلامي، ويتصل أولاً بقرار رسمي يمنح عام 2026 صفة وطنية واضحة في ملف الذكاء الاصطناعي. وفي اليوم نفسه، أطلقت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) الشعار الرسمي والوسم المعتمدين لعام الذكاء الاصطناعي 2026، بوصفهما أداة لتوحيد الظهور الإعلامي والاتصالي للمبادرات والبرامج والفعاليات التي ستنظمها الجهات الحكومية والخاصة وغير الربحية خلال العام.
يستند التصميم إلى دمج النخلة بوصفها رمزاً وطنياً، مع حرفي AI للدلالة التقنية، واعتماد اللونين الأخضر والأزرق، إلى جانب وسمين بالعربية والإنجليزية هما #عام_الذكاء_الاصطناعي و #SaudiAIYear.
الاستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي، التي تقودها سدايا، تضع أهدافاً تشمل الوصول بالمملكة إلى مصاف أعلى 15 دولة في الذكاء الاصطناعي، وتمكين أكثر من 20 ألف متخصص وخبير، وجذب استثمارات تقارب 75 مليار ريال، وتحفيز إنشاء أكثر من 300 شركة ناشئة في المجال.
ويستند هذا الإطار إلى مسار تنفيذي سبق الإعلان الحالي. ففي يوليو 2025 أطلقت سدايا المؤشر الوطني للذكاء الاصطناعي لقياس جاهزية الجهات الحكومية لتبني حلول الذكاء الاصطناعي ومتابعة تقدمها دورياً. وفي الشهر نفسه جرى الإعلان عن إدراج منهج للذكاء الاصطناعي في جميع مراحل التعليم العام بدءاً من العام الدراسي 2025-2026. كما سبق أن أطلقت سدايا في سبتمبر 2024 مبادرة “مليون سعودي للذكاء الاصطناعي – سماي،” وبحلول سبتمبر 2025 كانت قد سجلت أكثر من 560 ألف مواطن ومواطنة في المبادرة وفق مادة رسمية لاحقة عن خارطة الطريق الوطنية للقطاع.
على المستوى الدولي، تستند السعودية أيضاً إلى حضور مؤسسي متصاعد في ملف الذكاء الاصطناعي. فقد أشاد تقرير منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) عن جاهزية السعودية في الذكاء الاصطناعي بما تحقق في البيئة التنظيمية، والتعليم، وبناء القدرات، والاستثمار، والتعاون بين القطاعين العام والخاص. كما أقرت اليونسكو في نوفمبر 2023 المركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي (ICAIRE) في الرياض مركزاً من الفئة الثانية تحت إشرافها.
يكتسب القرار وزناً إضافياً مع استعداد الرياض لاستضافة النسخة الرابعة من القمة العالمية للذكاء الاصطناعي خلال الفترة من 15 إلى 17 سبتمبر 2026.








